يُفضل الكثيرون تجربة أنواع من الآلات الموسيقية أو اقتنائها لاستخدامها كهواية أو مهنة، لكنهم يبحثون عن مسمياتها وكيفية التفريق فيما بينها ليتجاوزوا الخطوة الأولى من الآلة الموسيقية الملائمة لمتطلباتهم، ويشمل ذلك أنواع الآلات الموسيقية الشرقية أو الغربية، لذا نعرض لك من خلال زووم الإمارات أبرز أنواع الآلات الموسيقية الرئيسية مع صورها:
الآلات الموسيقية الوترية هي الآلات المنتجة للأصوات والنغمات كردّة فعل لاهتزاز الأوتار المشدودة في تكوينها، والتي تتم صناعتها غالبًا من ألياف معدنية أو نباتية أو حرير، أو النايلون أو البلاستيك، وهذا بالنسبة إلى الأوتار، أما الآلة نفسها فهي تُصنع من الخشب لتكون مجوّفة في أجزائها الداخلية، ويتكون على إثر ذلك صندوق الصوت أو غرفة الرنين، التي تتحكم في مدى ضخامة أو رقّة الصوت ومستواه ودرجته.
تستند آلية عمل الآلات الوترية الموسيقية على تحرّك الأوتار وفق مسار محدد، ويتم ذلك بواسطة الأصابع أو الأداة المخصصة، وهو ما يزيحها من مكانها أو يهزّها فتصدر النغمات الموسيقية الموصلة إلى الألحان المُرادة، ويتطلب ذلك أن يمتلك العازف المهارات البدنية والحركية الدقيقة، مع مراعاته لأماكن وضع أصابعه حتى تخرج النغماتِ متناسِقة.
تشمل أمثلة آلات العزف الوترية كلّ من الكمان والجيتار والتشيللو؛ ويتمثّل الكمان في أداة القوس التي توجب إمساكها بصورةٍ مُتقنة، والقدرة على التحكم بها بشكل دقيق من خلال شد الأوتار، ومن الضروري أن يحافظ العازف على الحركة المتناسقة لطرفي الجسم أثناء العزف، وأيضًا توجد آلة السيتار الهندية المكونة من ثلاثة أوتار.
بينما تتطلب آلة الجيتار القدرة على انتقاء المواضع التي تُحرّك الأصابع بها بشكلٍ سلس وإجادة القيام بذلك، وإذا شعر العازف أن الآلة ثقيلة عليه يمكنه وضع حزام يساعد على حملها ودعم وزنها،ومن أنواع الجيتار: الكلاسيكي والإلكتريك أو الإلكترونيوالأكوستيك، وقبل العزف على أداة التشيللو ينبغي أن تتوافر القدرة على دفع الأوتار بالقوس إلى الجهة السفلية بقوّة، ومن الممكن أن يتخذ العازف وضعية الجلوس بدلًا من الوقوف لأن الآلة كبيرة.




الآلات الإيقاعية أو آلات القرع هي التي تُصدر الأصوات الموسيقية من خلال الضرب أو الفرك للجزء السطحي الخارجي منها، وهي واحدة من أبرز أنواع الآلات الموسيقية الأكثر صعوبة لكونها تتطلب الدقّة والتركيز العاليين خلال العزف، وذلك بهدف تحديد القدر الملائم ومستوى القوّة المطلوب أثناء الضرب على آلة الإيقاع، بالإضافة إلى قدرة العازف على تحديد الزمان والمكان الملائمين لهذا الإجراء.
بالتالي يحتاج إتقان الآلات الإيقاعية الموسيقية كثيرًا من التمرينات والتدريبات التي توصل العازف إلى أفضل مرحلة يمتلك بها المهارة والكفاءة بأعلى درجة، ومن أهم الأمثلة على الآلات الإيقاعية: طبول الجونج، الطبول الفولاذية، الأجراس، المثلثات، طبول الباس، مع العلم أن الاعتماد في هذا النوع خمن الآلات يكون على اهتزاز المواد الصلبة التي تُصدر الأصوات، والتي تُصنع منها الآلة كالمعدن أو الخشب.
الطبول الفولاذية مكوّنة من جرس له طرف غير مقيد، ومنها ما يأخذ شكل البرميل التي تُضرب بالمطرقة ذات الرأس المطاطي، وهي متفاوتة في درجة الصوت الذي يصدر عن الضرب تبعًا لمدى الشدّة، أما طبول الجونج فهي عبارة عن آلة دائرية للقرع مصنوعة من المعدن وشبيهة للصفيحة ولها حواف مائلة، تُضرب في منتصفها بواسطة المضرب المُغطّى باللباد أو الجلد، وهو ما يُنتج أصواتًا محددة أو غير محددة.
بالنسبة إلى الأجراس فإن معظمها يأتي في هيئة كوبٍ مجوّف تصدر عنه نغمة شديدة وقوية حال اهتزازه بعد ضربه، وآلات المثلثات الموسيقية هي عبارة عن مثلثات معدنية أو غيرها مع عصيّ رفيعة للضرب عليها والعزف، وطبول الباس هي من أكبر الآلات ضمن عائلة الطبول والأكثر عمقًا للصوت، وفي المعتاد يُعزف عليها بالعصا الكبيرة ذات الرأس أو المضرب.
كما تتوافر آلات إيقاعية أخرى اشتهرت في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ مثل الدربوكة، والدف أو الرق، والصنجات، وتعتبر الدربوكة آلة شرقية أو تركية مكوّنة من الفخار الذي أحيطت به قطعة جلدية، أما الدف فهو آل شرقية عتيقة تكونت من الجلد الرقيق الذي أحيط به إطار، والصنجات من الآلات النحاسية المكونة من قرصين يتم شدّهما بكلا اليدين، وينتج الصوت عن اصطدامهما.









تمت تسمية آلات المفاتيح بهذا الاسم لأنها تستند في آلية إصدارها للصوت على فكرة النقر على على المفاتيح، وهي من أبرز أنواع الآلات الموسيقية التي نالت شعبية واسعة واشتهرت على نطاق العالم، فمن الممكن أن يعزف الشخص بها المقطوعة الموسيقية كاملة دون إرفاق أصوات آلات موسيقية أخرى معها.
ومن خلالها يمكن التعرّف على كثير من النغمات الموسيقية المتنوعة في الوقت ذاته وبصورة متتابعة، وذلك شامل للألحان المنفردة أو الإيقاعات الوترية أو كلاهما في آنٍ واحد، فمن أشهر آلات المفاتيح الموسيقية البيانو والأكورديون.
البيانو هو آلة تحتوي على مجموعة من المفاتيح المستخدمة في إصدار النغمات ومندرجة ضمن لائحة الآلات العاملة بنظام Sachs Hornbostel، ومن أنواعها البيانو العمودي أو الأفقي وكلاهما متفاوتين في الحجم والشكل، بينما الأكورديون أو الأورج هو آلة مكوّنة من مفاتيح مشابهة للبيانو ومنفاخ هوائي يُصدر نغمات الموسيقى على اختلافها ومن الممكن أن يحملها العازف على كتفيه.


من الآلات الموسيقية المميزة في إنتاج الأصوات والنغمات المتنوعة هي آلات النفخ، والتي يُستخدم بها الهواء كعامل أساسي في إصدار الأصوات، وهي متنوعة تبعًا لطريقة تصنيعها؛ فمنها الآلات المعدنية والخشبية والبلاستيكية، وكثيرًا ما تأخذ شكل الأسطوانة الضيّقة التي تتواجد الثقوب والفتحات الصغيرة عليها، وبالأسفل توجد فتحة صغيرة مهمتها هي إخراج الصوت.
بينما توجد بالجهة العلوية قطعة لوضعها بفم العازف، والذي ينفخ الهواء وفق آلية محددة، مع فتحه أو إغلاقه لثقوب الأسطوانة في الوقت ذاته بما يتوافق مع اللحن المطلوب، وتتعدد الأمثلة على آلات النفخ الموسيقية التي يكثر استخدامها في وقتنا الحالي؛ ومنها الفلوت والبيكولو، الكلارينيت، الساكسافون.
ويُعرف الفلوت أو البيكولو بأنه من آلات النفخ الموسيقية يسيرة الاستخدام لاحتوائها على المفاتيح المغلقة التي تستوجب وضع الأصابع على الثقوب بشكلٍ دقيق، أما الكلارينيت فهو آلات تحتوي على الثقوب المفتوحة وعلى العازف أن يتمتع بالمهارات العالية والممتازة خلال وضعه لأصابعه على الثقوب بصورةٍ محكمة وتغطيتها كاملة مع انتقال أصابعه بين مفتاحٍ وآخر بشكل سريع.
أما الساكسافون فهي آلة موسيقية تم تصنيعها من النحاس الأصفر وتأخذ الهيئة المخروطية الهندسية، ويُنفخ فيها من خلال الفم، ومخترعها هو أدولف ساكس الذي قام بعرضها للمرّة الأولى في معرض بروكسل سنة 1841 ميلادية، وتتعدد أنواعها في عصرنا الحالي.
كما تشتهر آلات موسيقية نفخية أخرى في الدول العربية بمسميات مختلفة؛ منها الهارمونيكا، البوق أو الترومبيت، الناي، وتعتبر الهارمونيكا من الآلات الهوائية التي تُسمع كثيرًا بالموسيقى الشعبية ونغمات الرقص وأصوات موسيقى الهيب هوب، بينما تستخدم آلات البوق أو الترومبيت بصورة مكثفة في الأصوات الموسيقية الكلاسيكية أو الجاز، وهي آلة من النحاس، والناي مصنوع من نبات القصب البرّي.






بعد التعرّف على أبرز أنواع الآلات الموسيقية بصورة موجزة نتطرق إلى عرض التعريف العام للآلات الموسيقية، والتي تختص كل أداةٍ منها بعدة مميزات تجذب الكثيرين إلى اقتنائها، وفيما يلي نجيب على ماهي الآلات الموسيقية؟
تُعرف الآلة الموسيقية بأنها أداة تصدر الأصوات من خلالها ويتم التحكّم بها بأصابع العازف أو الأداة التي يستخدمها مع طريقة وضعها أو حملها، وقد ابتدأت مراحل تصنيع الآلات الموسيقية القديمة سواء أكانت العربية أم الغربية من خلال استعمال مجموعة من العناصر الطبيعية المُبسطة، والتي لوحظ بأنها تنتج النغمات إذا كانت سُمكها ملائمًا وخواصها.
وهو ما لفت انتباه الأفراد من هواة الآلات الموسيقية إلى استعمال الطين والأنابيب وجذوع الأشجار، وبعدما خضعت للتطورات المختلفة أصبحت تُصنع باستخدام النحاس والمعادن والأخشاب ومجموعة من المواد القوية الأخرى، وقد اختلفت الأصوات والنغمات المنبعثة منها وفقًا لعوامل كثيرة؛ من أهمّها شكل الموجة، والتردد، وكثافة الصوت، وعدد النغمات وغير ذلك مما يعتمد على شكل ونوع كل أداة.