تكنولوجيا

هل تعمد زوكربيرغ إعطاء معلومات مضللة في صفقة واتس آب؟

تُعتبر سلامة البيانات الشخصية والمعطيات الخاصة مطلبا صعبا لا يمكن تحقيقه في ظل بارونات الشركات العملاقة والاحتكارية التي تريد السيطرة على مثل تلك المعلومات التي تمثل في عصرنا الحالي قيمة عالية ومطمح الشركات الاستشهارية والاستثمارية فضلا عن وكالات الاستخبارات والحكومات التي تسعى إلى السيطرة على المعلومات حول العالم. ورغم قيام عديد المنظمات الحقوقية بمواجهة متطلبات هذه المرحلة إلا أن البعد التنفيذي لا يستطيع أن يواجه سياسة الأمر الواقع التي يفرضها المسيطرون على هذا المجال.

ويبدو أن صفقة الاستحواذ التي قام بها موقع التواصل الاجتماعي الشهير فيس بوك على واتس آب، قد تجاوزت كل التصورات حيث عبر في آخر تصريحاته عن نيته دمج بيانات كل من الشركتين في خطوة اعتبرها الكثيرون مغالطة لم تتماشى وتصريح فيس بوك قبل الصفقة بأن دمج المعطيات هو حركة مستحيلة تقنيا. هذا وقد ادعت المفوضية الأوروبية عبر لجنة مكافحة الاحتكار أن الصفقة التي أدت في النهاية إلى حصول فيس بوك على الموافقة لشراء خدمة التراسل الفوري واتس آب عام 2014 حوت معلومات مضللة عبر نفيته عزم الشركة ربط حسابات الخدمتين. وقالت مارغريت فيستاجير مفوضة مكافحة الاحتكار: “يجب على الشركات أخذ هذه الأمور على محمل الجد وتقديم معلومات دقيقة من قبل الشركات المعنية، وفي هذه الحالة تحديدا فإن الرؤية الأولية للجنة أجمعت على أن فيس بوك قدم لنا معلومات غير صحيحة أو مضللة أثناء التحقيق في صفقة استحواذها على واتس آب، ولدى فيس بوك الفرصة حاليا للرد”.

ومن المنتظر أن يتم تغريم شركة فيس بوك بغرامة تناهز الـ 1 % من عائداتها السنوية، أي بقيمة تربو عن الـ 200 مليون دولار، لكن تبقى قيمة الغرامة مبلغا ضئيلا مقارنة بالمرابيح التي ستجنيها الشركة مقابل دمج معطيات الموقعين.