اخبار الامارات

الاتحاد يخطط لإنشاء مدينة العرب بكلفة 200 مليون دولار

أعلن اتحاد المقاولين العرب أنه يخطط لإنشاء مدينة العرب بتكلفة 200 مليار دولار، وذلك تأكيدًا لدوره في المحافظة على الطراز المعماري العربي، إلى جانب إتاحة الفرصة للمقاولين والمطورين وخلق فرص استثمارية جديدة. وقدّم الاتحاد هذا المقترح من خلال ورقة عمل في الاجتماع الدوري الخامس والأربعين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة، التي أقيمت في إمارة الجميرة،  و قد لاقى المشروع دعمًا من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إثر تعميمه على الاتحادات العربية المتخصصة ذات العلاقة.

وفي نفس السياق أكّد رئيس اتحاد المقاولين العرب فهد الحمادي أن المشروع يتكون من أبنية سكنية وتعليمية وصحية وتجارية ورياضية ومنشآت بنية تحتية، وأنه يحتضن أكثر من 2600 موظف، وأنه يحتوي على العديد من المشاريع المزمع إسنادها للمقاولين والمطورين بما يخلق فرصًا استثمارية عديدة. وأشار الحامدي إلى أن ورقة العمل تضمنت العديد من النتائج الإيجابية المتوقعة مثل زيادة دخل الفرد، وزيادة الناتج المحلي للمقاول في اقتصاد الدولة التي سوف ينفذ فيها المشروع. مبينًا أن المقترح لاقى ترحيبا من عدد من الدول العربية لتنفيذ المشروع على أراضيها، كما أنها منحت أراضي للمقاولين التابعين للاتحاد.

وأضاف الحامدي أن هناك ثلاث دول رحبت بالمشروع حتى الآن وهي مصر والسودان والأردن، في ما ينتظر أن تعلن التفاصيل بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة. وصرح الحامدي، أن الأزمات المالية التي تمر بها دول الخليج قلصت من الفرص الاستثمارية والدخول في استثمارات جديدة، مؤكدًا أن المشروع جيد وسوف يخدم حركة المعاملات التجارية والحركة السياحية بين الدول العربية. ولفت إلى أن دول الخليج قلصت ميزانيات ومخصصات مشاريع البنى التحتية الخاصة بها، بسبب أزمة تراجع أسعار النفط واتجاه غالبية دول الخليج إلى تحقيق عجوزات مالية خلال العام المالي الجاري، ومن المتوقع أن تستمر هذه الدول في خفض الإنفاق العام والاتجاه نحو مزيد من التقشف خلال الفترة المقبلة، وبالتالي لا يمكنها استضافة مثل هذا المشروع الذي يحتاج إلى استثمارات ضخمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل صدور تقرير حديث عن الأمانة العامة لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، يُتوقع فيه أن يسجل قطاع المقاولات في الدول الأعضاء نموًا خلال الأعوام المقبلة، مما يتيح فرصًا استثمارية واعدة للقطاع الخاص، خصوصا في المشروعات الحكومية التي رصدت ميزانيات ضخمة. وبين التقرير أن هناك عددًا  من التحديات التي تواجه قطاع المقاولات بدول المجلس والتي يجب معالجتها من خلال التشاور بين القطاعين العام والخاص. كما تشير توقعات التقرير أن يصل حجم المشروعات الإنشائية في المنطقة إلى نحو 800 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة، تشمل مشروعات البنى التحتية والخدمات، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في نمو القطاعات المساندة لها بما فيها  قطاع التجهيزات والمعدات.

وأفاد  التقرير أن القطاع الحكومي الخليجي سيظل المحرك الأول للمقاولات والإنشاءات الجديدة في دول الخليج لاستئثاره بما يزيد على 50 في المائة من المشروعات، خاصةً في ما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والمرافق الخدمية الحكومية. وأكّد أن دول مجلس التعاون تخصص ميزانيات ضخمة للاستثمار في مختلف قطاعات البنية التحتية لتلبية الطلب المتزايد للتركيبة السكانية، بما يعزز روح التنافس بين العديد من  الشركات العالمية والخليجية على هذه المشروعات في بيئة الأعمال.