حوادث وقضايا

5000 درهم غرامة لطبيب أسنان

بعدما أحالت النيابة العامة طبيب أسنان إلى المحاكمة بتهمة تسببه في إحداث عاهة مستديمة لمريض على إثر تأثر إحساسه بالشفة السفلية بنحو 50% من طبيعتها الأصلية وذلك بعد ارتكابه خطأ طبياً أثناء علاجه، قضت محكمة أول درجة بتغريم الطبيب 30 ألف درهم، ثم قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم إلى غرامة 5000 درهم، ولكن هذا الحكم لم يلق قبولا لدى المتهم فطعن عليه بالنقض حيث قال بأن “حكم الاستئناف أخطأ في تطبيق القانون إذ أنه أثبت خطأه إستنادا إلى التقرير الطبي الأول رغم أنه صادر عن لجنة غير متخصصة في زراعة الأسنان وعدم إلمام المحكمة بالموضوع، وقرر إدانته عن خطأ إداري بحت بحجة عدم رضا المريض بالعلاج”، في حين أكدت المحكمة الاتحادية العليا على توافر رابطة السببية بين الخطأ والضرر من المسائل الموضوعية، حيث رفضت الطعن وقضت بتغريمه 5000 درهم.

وقالت المحكمة الاتحادية العليا بأن “مسؤولية الأطباء تخضع للقاعدة العامة، وأنه متى تحقق القاضي وثبت لديه الخطأ المنسوب إلى الطبيب سواء كان مهنياً أو غير مهني وأيا كانت درجته جسيما أو يسيرا، فإنه يتعين مساءلة الطبيب عن خطئه لأن إباحة عمل الطبيب مشروط بأن يكون ما يجريه مطابقا للأصول العلمية المقررة، فإذا فرط في هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسؤولية الجنائية، بحسب تعمده الفعل أو تقصيره أو عدم تحرزه في أداء عمله، وإلتزام الطبيب في أداء عمله ليس التزاما بتحقيق نتيجة، بل ببذل عناية تقتضي منه أن يبذل لمريضه جهودا صادقة يقظة تتفق مع الأصول المستقرة في عالم الطب”.