حوادث وقضايا

محامي قاتل عبيدة يؤكد أن الدفاع عن المجرم ليس جريمة

تعرض الأستاذ مروان درويش إلى عدد من الإنتقادات بسبب قبوله بتكليف المحكمة للدفاع عن قاتل الطفل عبيدة، وقد انتشرت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي انتشار النار في الهشيم، بسبب بشاعة الجريمة وتمسك أولياء الدم بالقصاص، لكن هذا يمثل الشجرة التي تخفي الغابة، فرغم صعوبة الموقف وحساسيته إلا أن هذا لا يعني تعطيل الأحكام القضائية فالإمارات العربية المتحدة لطالما عُرفت بكونها دولة القانون والمؤسسات ولا يمكن بأي حال التغاضي عن القوانين والتراتيب الشكلية لتواصل الأحكام القضائية.

وللأسف انساق العديدون وراء العاطفة لقيادة حملة إعلامية ضد لسان الدفاع عن المجرم في قضية الحال، دون الوعي بأن التأثير على قرار قبول المحامي مروان درويش قد تكون من نتائجه تعطيل سير القضاء وتأجيل موعد الحكم في القضية مرة أخرى. هذا وقد ذكر الأستاذ درويش لصحيفة البيان أن وجود لسان دفاع هو أمر شكلي ضروري لسير أعمال المحكمة، وإعادة رفض الدفاع عن المتهم لن يخدم العدالة في شيء بل على العكس سيسبب في تأجيل مداولات الحكم مرة بعد مرة، وهذا لا يخدم بأي حال من الأحوال القضية أو مصلحة أولياء الدم. كما نفى المحامي مروان درويش في ذات السياق الأقاويل التي تؤكد غياب الشهود لأن البحث مازال جاريا والإستماع للشهود مازال جاريا على قدم وساق، ويمكن في أي لحضة قدوم معطيات قد تغير المشهد العام للقضية. ومن جهة أخرى ذكر المحامي أن نص التكليف الذي استلمه من النيابة العامة لا يحتمل بأي وجه وجود صلاحية للإعتذار أو الإنسحاب من القضية، كما أكد على أن المحامي هو شريك استراتيجي لضمان سلامة مجرى العدالة وبدونه تُفتح عديد الأبواب لاتهام المؤسسة القضائية.