حوادث وقضايا

قصة روان الغامدي و مريم حسين تتحول إلى قضية رأي عام

تشهد مواقع التواصل الإجتماعي تبادلا مهولا للرسائل ونشرًا متواصلا لمقاطع الفيديو ردًا على الممثلة مريم حسين التي قامت بتجاوزات لا يُحمد عُقباها. وقد قام العديد من المتابعين للرأي العام الخليجي عامة والسعودي خاصة برصد حالة الغضب العارم التي اجتاحت متابعي مواقع التواصل الإجتماعي بعد التصرفات اللامسؤولة للممثلة المذكورة، حتى أصبحت القضية قضية رأي عام خاصة بسبب الإتهامات الخطيرة التي قامت بها الممثلة ثم إعتذارها المتأخر ومحاولة تملصها من تحمل مسؤولية أفعالها.

وتبدأ القصة لما ادعت مريم حسين أن روان الغامدي قد أرسلت صورا شخصية إلى خطيبها، وقامت بحملة تشويه ممنهجة على الفتاة ابتدأتها بالمس من عفة الفتاة بادعائها أن الصور تم إرسالها إلى حساب خطيبها لا إلى حسابها، وهذا تهديد لحياة الطفلة لأنها في مجتمع محافظ لا يتسامح في أبسط الأخطاء المتعلقة بالشرف والعفة. وإلى الآن مازال آلاف المتابعين للقضية يخشون على حياة الطفلة روان الغامدي من إفك وبهتان مريم حسن التي عُرفت في الأوساط الفنية كممثلة لا يمكن اعتبارها شاهد حق بأي وجه من الوجوه، لكن ما يثلج الصدر هو وعي الشعب السعودي خاصة والمواطنين الخليجيين عامة وعدم تصديقهم لخزعبلات المدعوة مريم حسين ودفاعهم المستميت عن شرف الفتاة الخليجية المعروفة بالعفة والإيباء، وقد أسهمت الحملة الإعلانية على مواقع التواصل الإجتماعي في الضغط على مريم حتى كشف الله الحقيقة وانهارت لتعترف بأنها أخطأت في حق روان الغامدي وكل بنات المملكة.

وتجدر الإشارة إلى أن الثقافة الدينية المتأصلة في المجتمع السعودي أسهمت في تجاوز الإشكال دون ظلم لروان، وقد تناقل عديد المتابعين للقضية قوله تعالى:

“إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”

وما لبثوا أن جاء الإعتراف على لسان المدعية لتذكر أنها اعتذرت من عائلة الفتاة وأنها تشعر بالندم على حملة تشهير لا طائل منها،  وكانت ستتحول إلى ما لا يُحمد عقباه.

وفي هذا الإطار وجب إعادة التأكيد على أن وسائل التواصل الإجتماعي لا يمكن بحال أن تكون دليلا قاطعا على تورط أخلاقي أو تربوي بسبب انتشار وسائل معالجة وتعديل الصور إضافةً إلى التجني وتأليب الرأي العام كما في قضية الحال والتي تشي بوضاعة أشخاص لطالما تم اعتبارهم فنانين وممثلين.