صحة و تجميلموسوعة كيف

كيف تتخلص من الاكتئاب دون مضاعفات؟

يمر كل شخص بأوقات عصيبة تستنزف قدراته وحيويته، لكن هذا لا يعني الاستسلام والتخلي عن الفرصة التي منحها الله لنا بسبب شعور بالضعف أو العجز. ورغم انتشار الاكتئاب في مختلف الشرائح الاجتماعية والفئات العمرية، إلا أن هذا لا يعني استحالة الخروج من هذه الحالة النفسية، كما لا يعني أيضا تجاهلها وانتظار أن تُحل من تلقاء نفسها، ذلك أن هذا التغير النفسي يولد اضطرابات هرمونية تسبب نتائج وخيمة على الفرد والأسرة. ولمواجهة هذا العدو الذي يختفي داخلنا يجب معرفة أسبابه ومضاعفاته وطرق التخلص منه وما لا يجب فعله عند المرور بهذه الحالة حتى لا نحصل على مضاعفات لا تُحمد عقباها.

الأسباب

لا يمكن تحديد أسباب الاكتئاب بطريقة مفصلة، لأن لكل شخص تجاربه الخاصة وقدراته التي تميزه عن غيره، ونقاط ضعفه الشخصية. لكن يمكن تحديد الأسباب العامة للاكتئاب فيما يلي:

  • التوتر الانفعالي: يمثل هذا السبب أحد أهم أسباب الاكتئاب قصير المدى عامة، حيث تكون الحوادث المؤلمة كوفاة شخص عزيز سببا في الشعور بالحزن، لكن في العادة تنتهي الإحاطة الأسرية والاجتماعية بتشجيع الفرد المكتئب وإعادته لسالف نشاطه.
  • الشعور بالذنب: يمثل هذا السبب أحد أصعب عوامل تكوين الاكتئاب طويل المدى، حتى وإن كان المكتئب غير مذنب فعليا فإنه يواصل الغوص في اليأس والإحباط حتى يشعر أن الآخرين مقتنعون تماما أنه غير مذنب أو أنه يستحق فرصة أخرى.
  • الحرمان: يمثل الحرمان العاطفي في بعض الحالات سببا للدخول في دوامة من الحزن واليأس بسبب شعور المكتئب عدم استحقاقه للحصول على صداقة أو حب حقيقي، هذا الشعور يزيد عزلة المصاب مما يسبب تفاقم الحالة.
  • الفشل: تسبب الثقة المفرطة في النفس حصول صدمات صعبة تهز نفسية الشخص خلال أول عقبة يمر بها، وعادة ما يصف المكتئب تجربته بأصعب فشل، لأنه بكل بساطة لم يتعود على الفشل، أو لأنه علق آمالا كبيرة على تلك الفرصة.
  • الوحدة: أصبحت الوحدة واقعا مفروضا على بعض الأشخاص في حالات العنوسة والشيخوخة على سبيل المثال، وهذا حتم شعور الأفراد بحالات اكتئاب معقدة وشعور بالعجز والضعف، مما ينتج عنه رفض لتودد الآخر والحوار معه في حالات متقدمة.

المضاعفات

يؤثر الاكتئاب سلبا على نشاط المصاب به وقبوله لوجود الآخر، ويجعله أقل إنتاجا وإقبالا على الحياة. لكن التأثيرات النفسية ليست النتيجة الوحيدة، بل يؤثر الاكتئاب على جسد المصاب بطريقة مباشرة وأخرى غير مباشرة، أما المباشرة فهي تكون بسبب الإفرازات الهرمونية غير المنتظمة والتي تسبب في تفاعلات غير محببة قد ينتج عنها سقوط الشعر أو الإصابة بالتنغصات في الجهاز الهضمي، فضلا عن الصداع والشعور المتواصل بالإرهاق. أما المضاعفات غير المباشرة فتكون بسبب إضطرابات الطعام التي يسببها الاكتئاب، فالإفراط والتفريط يسببان عادة السمنة المفرطة أو ضمور الجسم، فالزيادة أو الانهيار المفاجئ لوزن المكتئب يسبب انعكاسات سلبية عديدة على صحة الشخص ومناعته.

طرق التخلص من الاكتئاب

 لا يوجد علاج هرموني حقيقي للاكتئاب، وحتى المتابعة النفسية الدقيقة التي لا يصاحبها رغبة حقيقية من المصاب في الشفاء تبوء عادة بالفشل، فهذا العرض النفسي ينبع من الشخص ولا يستطيع أن يقاومه غير صاحبه، وإليك جملة من الطرق التي تساعدك في الخروج من حالة الاكتئاب:

  • لا تقارن نفسك بأي شخص: تجنب أن تقارن نفسك بأي شخص لأن شخصيتك تبقى مثالا غير قابل للاستنساخ أو التقليد، واحترامك لنفسك يشترط عليك وقبل كل شيء أن تثق في اختياراتك.
  • افرض على نفسك نمطا غذائيا: يمثل الشعور العميق بالحزن ونكران الذات فرصة هامة لتحسن عاداتك الغذائية ولتفرض على نفسك نمطا جديدا من الحياة، كل ما عليك هو أن تستغل ضعف التحفيز لديك لتبدأ تجربة عادات غذائية جديدة أكثر صحية.
  • مارس الرياضة: ممارسة الرياضة وإفراغ الشحنات المعنوية السلبية سيكون سببا هاما في تجاوز الاكتئاب، وإعادة النظر في حساباتك. كل ما عليك هو النهوض باكرا وممارسة العدو بصفة روتينية لتخرج كل طاقاتك وحزنك في الأمتار الأخيرة.
  • وزع الزيارات: لكل شخص قائمة من الأصدقاء والأقارب الذين لا يزورهم إلا نادرا، لكن زيارتهم خلال شعورك بالوحدة سيسبب لك الكثير من الشعور بالرضى والسعادة.
  • قم بأنشطة إنسانية: تمثل مساعدة الآخرين البوابة المثلى للخروج من دائرة الحزن التي قد تصيبك، كل ما عليك هو زيارة دور الأيتام وتوزيع الهدايا، أو زيارة دور المسنين وملاطفتهم والإنصات لهم.