شخصيات من الامارات

رئيس مجموعة يوروستار… قصة نجاح صنعتها مدينة دبي

سواءا كنت مواطنا إماراتيا أو أجنبيا مقيما في مدينة دبي، فتأكد حتما أنك من الأشخاص المحظوظين، فبالإضافة إلى كل مقومات الجذب المتوافرة هناك، من رفاهية وأمن وخدمات متميزة، تأسرك الإمارة إليها بفضل ما تقدمه من فرص للنجاح والتألق، وذلك في مجالات عديدة ومتنوعة؛ فقط أطلق لموهبتك العنان واستفد من تجارب من سبقوك!

وقد تسألني عن البعض من هذه التجارب، هي في الحقيقة كثيرة ولا يمكن حصرها، ولعل قصة اليوناني “راجو جيثواني”؛ رئيس مجلس إدارة مجموعة “يوروستار” الشهيرة، لهي أفضل نموذج عن ذلك؛ كيف لا والرجل قد انقلب من تاجر عادي إلى واحد من أصحاب الأعمال الناجحة والريادية؛ كل ذلك بفضل مدينة معجزة اسمها دبي! وتعود بداية القصة، حسب ما أوردته صحيفة “خليج تايمز” الاماراتية، إلى عام 1982، عندما هاجر “جيثواني” إلى المملكة العربية السعودية ليشتغل فيها في مجال السلع الاستهلاكية، قبل أن تدفعه الصدفة البحتة إلى زيارة مدينة دبي لأول مرة في حياته على إثر دعوة من عمه  القاطن هناك. وعن هذه التجربة، يقول هذا الأخير : “حصلت على فرصة لزيارة عمي في دبي، وأذكر كيف كان مطار المدينة آنذاك، حيث كان مؤلفا من مبنى واحد، وعلى طريقه لم يكن هناك سوى المرافق الرئيسية.  هذه الذكريات رائعة حقا بالنسبة لي، لأنها تجعلني أدرك كيف نمت المدينة وتطورت منذ ذلك الوقت”.

ويبدو أن تلك الزيارة لم تكن الوحيدة إلى دولة الإمارات، حيث تكرر الأمر بعد ذلك كثيرا  على إثر قرار “راجو” بالعمل في تجارة التوابل. ثم ومع معاودة تلك الزيارات، تفطن اليوناني إلى تلك النهضة الكبيرة التي شهدتها مدينة دبي في مختلف المجالات، وأدرك أن الإمارة غدت البيئة المثلى للأعمال، خاصةً وأنها حافظت وعلى مدى سنوات على العديد من المميزات كالشفافية وسرعة إنجاز العمليات التي تعد عنصرا أساسيا للنجاح على المدى البعيد. وانطلاقا من إيمانه ذاك، قرر “جيثواني” اختيار دبي كي تكون مقرا لأعماله الجديدة المتمثلة في تجارة معدات الأقمار الصناعية. وانطلق المشروع الطموح فعلاً خلال سنة 1994 من خلال متجر صغير مع أربعة موظفين، قبل أن يتطور هذا الأخير بسرعة قياسية إلى شركة متعددة النشاطات تمارس العديد من المصالح التجارية المتنوعة، وتنتشر في جميع أنحاء مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا وأجزاء من شبه القارة الهندية؛ لتكون تكهنات الرجل بذلك صحيحةً بنسبة 100%.

وعن تجربته تلك يقول “راجو جيثواني” : “لم يكن هناك العديد من العاملين في هذا الميدان، وكانت الاستثمارات في معدات الأقمار الصناعية منخفضة في المنطقة، لكن الإمكانيات الضخمة للترفيه التلفزيوني كانت قد بدأت تكتسب شعبيةً في ذلك الوقت”. وأضاف : “كان إنشاء الأعمال سهلاً للغاية، وكانت مكاتب الطباعة توفر مكانا لتجهيز كافة الأوراق ومتطلبات الشركة، كما كان العثور على شريك عمل سهلاً أيضاَ في تلك الأيام، وساعدني عمي في ذلك، وكانت العملية أسهل مما كنت أتوقع”. وتابع “راجو” : “أنا فخور جدا بأن هذه الرحلة بدأت في دبي، واليوم تنوعت النشاطات التي تمارسها الشركة إلى الطاقة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية مع أكثر من 500 موظف وأكثر من 50 مليون عميل في المنطقة، ويمنحني الدعم غير المشروط من عائلتي والموظفين شعورا كبيرا بالإنجاز”. وفي النهاية ختم بطلنا حديثه  قائلا : “أشعر بالامتنان لأن أكون جزءا من هذه المدينة الرائعة وأكون شاهدا على تطورها، وقد أعطتني دبي منصةً لإنشاء علامتي التجارية الخاصة يوروستار، وساعدتني على توسيع عملياتي إلى جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي”.