شخصيات من الامارات

تعرف على الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم إمارة الفجيرة

يسافر بنا مقال اليوم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدا إلى إمارة الفجيرة فيها. وهناك، لن يكون لي، كما عودتكم، جولة في مختلف معالم المدينة الساحرة، بل اخترت الحديث عن واحد من أعظم شخصياتها وأكثرها اليوم تأثيرا على الإطلاق. من الأكيد أنكم قد حزرتم المقصود أعزائي القراء؛ إنه ومن دون شك سمو الشيخ “حمد بن محمد الشرقي”؛ حاكم الإمارة منذ سنة 1974 وعضو المجلس الأعلى لحكام الدولة. تابع معنا!

الشيخ حمد بن محمد الشرقي: مشوار طويل من النجاحات

كان ذلك في الثاني والعشرين من فبراير من سنة 1949، عندما جاء سمو الشيخ “حمد بن محمد الشرقي” إلى الدنيا حاملاً معه الكثير من السعادة للعائلة، ومن ثم لإمارة الفجيرة التي ولد وأنهى دراساته الأولى بين أحضانها، ليقرر بعد ذلك السفر إلى المملكة المتحدة، ناهلاً فيها من معين العلم ما روى ضمأه في تحصيل المعرفة، حيث التحق هناك بأكاديمية اللغة الإنجليزية وتفوق فيها، قبل أن يختار مواصلة المشوار في معهد لندن للشرطة. وبمجرد تخرجه من هناك، التحق مباشرةً بالكلية العسكرية، في خطوة أخرى تعزز معارفه الأكاديمية.

وفي سنة 1971 عاد سموه إلى أرض الوطن، محملاً بمجموعة من الشهائد، ساعدته على مساندة والده الشيخ “محمد بن حمد بن عبد الله الشرقي”، في إدارة شؤون الحكم، وذلك من خلال تولي منصب ولي عهد الإمارة في مرحلة أولى، قبل أن توكل إليه خطة وزير الزراعة والمياه والثروة السمكية، وذلك على إثر قيام الاتحاد.

وفي عام 1974 توفي الشيخ “محمد بن حمد بن عبد الله الشرقي”، تاركا لنجله مهمة حكم وتسيير شؤون الإمارة عن سن مبكرة لم تتجاوز ال25 ربيعا. وعلى الرغم من ذلك، نجح سموه في تحقيق انجازات عظيمة شملت مختلف المجالات، من صحة وتعليم وعمران وغيرهم، لتصبح الفجيرة ما عليه اليوم من ازدهار، خاصةً وأنها استطاعت أن تحجز لها مكانا بارزا على خارطة المدن السياحية الأكثر جذبا للزوار؛ فالحوكمة الرشيدة أحسنت الاستفادة من المخزون التراثي الغني بالأصالة والتاريخ، وعملت أيضا على إنشاء معالم جذب أخرى عصرية. فماذا أفضل من ذلك؟!