عن الامارات

تقرير عن جهود دولة الامارات العربية المتحدة في حماية البيئة

شهدت الإمارات العربية المتحدة قفزة عمرانية هامة أبهرت العالم إذ أصبح أكبر مركز تجاري وأعلى برج وأكبر مسجد من العادي والمعروف عنها. لكن هذا قد يثير القلق حول التنوع البيولوجي والمخزون الحيواني والغطاء النباتي بالمنطقة، حيث تمثل الإمارات ملاذا لعدة أصناف مهددة بالإنقراض، لكن هذا في الحقيقة عارٍ من الصحة لأن حماية البيئة والعناية بالمحيط الطبيعي المتميز للإمارات يتقدمان جنبا إلى جنب مع تطور العمران والتقدم العلمي والتكنلوجي تحت غطاء قانوني متميز وافق بين الهندسة المعمارية المتميزة والثروة البيولوجية النادرة.

الغطاء القانوني

يحتاج كل عمل حساس إلى غطاء قانوني يحدد واجبات وحقوق كل الأطراف المتدخلة فيه، وقد كانت الإمارات العربية المتحدة سباقة في اتخاذ إجراءات قانونية تحفيزية للعناية بالبيئة والمحافظة على المحيط. وقد بدأت الحكومة الإماراتية في مرحلة متقدة بتوقيع اتفاقيات دولية تهدف لحماية مخزونها الإيكولوجي على غرار الاتفاقيات المتعلقة بحماية البيئة والتنوع البيولوجي والنظم البيئية البحرية والساحلية، وأصدرت في هذا الصدد جملة من القوانين الهادفة إلى حماية المخزون الحيواني والنباتي في شكل مراسيم رئاسية وقوانين اتحادية منذ سنة 1971.

ويبقى القانون الذي أصدره  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، درة مضيئة في تاريخ حماية المحيط وهو المعروف باسم ” قانون حماية البيئة والتنمية” الصادر سنة 1999، وقد تم تفعيل القانون في غرة فبراير من سنة 2000 وهو يهدف إلى حماية المحيط من التلوث من خلال وضع خطوط عريضة واستراتيجيات تحد من انبعاث دخان المعامل والمحافظة على التنوع البيولوجي للإمارات.

كما أعلنت أبو ظبي عن جملة من الهيئات الحكومية كهيئة البيئة وهيئة أبو ظبي للتخطيط العمراني، وهي هيئات قانونية تهدف لضمان مستقبل إيكولوجي وبيولوجي متزن للسكان في المسقبل. وفي هذا الإطار نجد أن الغطاء القانوني ثري جدا وكاف لحماية هذه الثروة التي وصلتنا محفوظة اليوم وقد اكتفينا بهذا القدر من القوانين لضيق المجال ولتجنب السرد المسهب لأسماء القوانين وأوقات إصدارها وهي متوفرة في أرشيف النشريات القانونية بالإمارات.

سياسات رائدة

قامت الإمارات العربية المتحدة بسن عدة قوانين تندرج ضمن سياسات رائدة تهدف للمحافظة على المناطق الطبيعية من جهة واستحداث مناطق جديدة من جهة أخرى. لبناء سور وقائي أول للمخزون الإيكولوجي ثم إطلاق حملات توعوية وأنشطة تهدف لبناء منظومة جديدة أمتن وأثرى.

أطلق الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله سنة 1969 سياسة التشجير وكانت باكورتها الغابة الصناعية التي تم تكوينها في مدينة الشيخ زايد والتي بلغت سنة 2004، 360124 هكتارا أي أكثر من 5% من نسبة الإمارات. مما يكشف أن هذه السياسات الرائدة ليست مجرد حبر على ورق بل هي مشاريع حقيقية يتم تطويرها كل يوم.

كما يقام سنويا أسبوع وطني للتشجير يتم خلاله توزيع المشاتل لزيادة أعداد الأشجار والمناطق الخضراء بالإمارات العربية حيث يشترك كل السكان في هذا النشاط على امتداد المناطق الخضراء القديمة أو في المناطق السكنية الجديدة والحدائق. وفي نفس الإطار تحتفل الإمارات، تحت موصول عناية  الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظه الله، باليوم الوطني للبيئة بتاريخ الرابع من فبراير من كل سنة.

كما تقوم الإمارات العربية المتحدة بالتشجيع على التوجه للطاقات المتجددة للحد من الانحباس الحراري وانبعاث الأدخنة حتى أصبحت سياسة رائدة تنتهج في كل الإمارات، بل وأصبحت منبعا لعدة مبادرات كمبادرة “استدامة” التي أطلقها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.