اكتشف سحر جميرا دبي من خلال هذه المعالم

b0

أكثر ما قد يثيرك في مدينة دبي هي تلك الطبيعة الغريبة التي تحملك معها إلى عالم ملئ بالمتناقضات؛ مزيج غريب من صحراء واسعة ممتدة، تتخللها سواحل شاطئية يصل طولها إلى عدة كيلومترات، ولدت من رحمها قرى عديدة اتخذت من الأسماك مورد رزق لها. و هناك، بين أشجار النخيل الباسقة، يلوح لك مجموعة من الصيادين وهم في رحلة العودة بعد يوم طويل من العمل، و على الرغم من حلكة الليل، إلا أن أضواء القرية كانت تتراءى لهم و كأنها جمرات من نار تنير دربهم، فسموا القرية جميرا. و اليوم لم تعد جميرا كما كانت عليه سابقًا، إذ هي ذلك الحي الراقي الذي يشد إليه الملايين من زوار دبي، حتى أنها أصبحت بطاقة الدعوة الأولى للإمارة، بفضل ما تضمه من معالم سياحية رائعة جمعت بين الحداثة و عبق التراث.

1- مسجد جميرا

على الإمتداد البهي لمنطقة جميرا الأولى في دبي، يلوح لك هذا المسجد شامخًا بمئذنتيه العتيتين، متغنجًا بتصاميمه الرائعة و بزخرفه الإسلامي الدقيق، فيجعلك تقع في غرامه منذ الوهلة الأولى؛ طراز معماري فريد، حمل من السحر الفاطمي الشئ الكثير، و واجهات استخدم فيها الحجر المنحوت لأول مرة بدلًا من الطوب، حتى أنك قد تخاله مولودًا حديث العهد، وهو الذي ضرب موعدًا مع الأصالة منذ أكثر من 40 سنة. تم تشييده على نفقة الراحل الشيخ راشد بن سعيد المكتوم، ليتسع لحوالي 1300 مصل، وهو الوحيد في دبي الذي يسمح لغير المسلمين ممن تتجاوز أعمارهم الخمس سنوات، بدخوله والتجول فيه خلال مواعيد محددة، تكون ضرورةً خارج أوقات الصلاة، ليظل بذلك منارةً إسلاميةً تؤسس لثقافة دينية راسخة، و معلمًا تراثيًا يؤثث لسياحة أفضل في المنطقة.

b1

2- حديقة دبي للحيوانات

في إطلالة رائعة على شاطئ جميرا الخلاب، حيث فندق برج العرب و ميناء قصر السلام، تقف الحديقة في منطقة جميرا كشاهد على تاريخ عريق يعود إلى ستينات القرن الماضي و كمنارة حملت بين أحضانها حكاية شغف بالطبيعة والحيوانات، ستجد نفسك على موعد مع أكثر من 200 نوع مختلف من الثديات و الطيور في تجربة ترفيهية و تعليمية هي الأروع؛ استمتع بمشاهدة نمور البنغال القادمة من شبه الجزيرة الهندية، و الغوريلا ذات الأصول الكاميرونية، و التقط لك صورًا لا تنتسى مع الزرافة الإفريقية الشبكية، و الأيل والغزلان والوعول، و لا تدهش من رؤية طائر الفاق القسطري، وقرد الشمبانزي، فالحديقة نجحت في العمل على تكاثر هذه المجموعات في إنجاز عالمي غير مسبوق.

b2

3- مجلس غرفة أم الشّيف

وسط هواء عليل يعانق الخرير، و بين مزارع النخيل و بيوت صيادي السمك من منطقة الجميرا، يطل عليك مجلس غرفة أم الشيف كصرح تاريخي عريق، يحمل من الأصالة و التراث الشئ الكثير؛ مبنى بسيط يعود إلى عام 1955م، اتخذه الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم كمصيف له و لعائلته، مستفيدًا من جمال المنطقة و بعدها قديمًا عن الضّوضاء والعمران. و ليس هذا كل شئ، فالبيت كان حقًا استثناءًا، فلطالما كانت جدرانه شاهدةً على ما يدور من مناقشات و مدولات و قرارات صنعت من مجد دبي الحديث، ليظل على الدوام ذلك التقليد الذي تدين له دبي بالكثير في صنع مسيرتها التنموية وما حققته من إنجازات أبهرت بفرادتها العالم. و المجلس على صغر حجمه، إلا أنه يبدو ثريًا بقطع تراثية رائعة، جمعت بين الأثاث و الأواني التقليدية من الدلال النحاسية، و مواقد القهوة، و الجرار، و الأواني الفخارية، علاوةً على بعض الأجهزة التي كانت تعد حديثةً في ذلك الوقت، مثل الساعات وأجهزة المذياع، وأدوات الحراسة من بنادق وخناجر كان الناس يتمنطقون بها.

b3

4- نادي زوارق شاطئ دبي

هل أنت من عشاق الإبحار أو لديك شغف تعلم فعل ذلك؟ ليس عليك إذًا سوى التوجه إلى نادي زوارق شاطئ دبي، المحاذي لشارع جميرا، و الإشتراك في دروس قيادة القوارب الشراعية؛ سواء كنت راشدًا أو طفلًا، مبتدئا أو متمرسًا و ترغب في صقل موهبتك، فستكون أمام فرصة مثالية فيها من الإستمتاع و التعلم الشئ الكثير، اكتشف هناك كل أنشطة الخليج العربي الرائعة، و انعم بلحظات من الإستجمام و السكينة بين الشواطئ المتلألئة و أشعة الشمس الذهبية، ثم كيّف مزاجك بأجواء حميمية صحبة الأصدقاء داخل النادي. أما في فعاليات السباق التي ينظمها هذا الأخير، فلا تسأل عن الروعة؛ أساطيل من الزوارق والقوارب تتنافس في أكبر بطولات السباق حول الخليج العربي، في مشهد مثير سيظل عالقًا بذهن كل من رآه.

b4

شارك بتعليقك :