التكنولوجيا تكافح الغش في الامتحانات

1

يمثل التعليم الإماراتي، مدرسة تتميز بفلسفة خاصة استطاعت جلب الاهتمام لها منذ فجر الألفية الجديدة، خاصة بعد الدعم المتواصل الذي ناله هذا القطاع الحيوي حيث تحولت البنى التحتية في المدارس والجامعات الأكاديمية إلى مراكز بحث تجمع خيرة الكفاءات الوطنية والأدمغة الأجنبية لدعم البحث العلمي ومزيد تطوير المستقبل الإنساني، فالإمارات اليوم وبفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الحكيمة، تمثل إحدى منارات العلوم وقطبا تكنلوجيا استثنائيا خاصة في الصناعات الجوفضائية وفي التقنيات الحديثة.

ومن هذا المنطلق، كانت وزارة التربية ولا تزال داعمة للاجتهاد وتطوير المناهج التعليمية وتوفير شتى الآليات لمواجهة بعض الآفات العالمية التي تهدد شفافية التعليم على غرار ظارهة الغش التي انتشرت في الأوساط الطلابية في المدارس والجامعات بسبب انتشار بعض التقنيات المتطورة والهواتف الذكية في عدد هام من المؤسسات الأكاديمية العريقة في العالم. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأكاديميين في الدولة كانوا قد لاحظوا انخفاضا هاما في هذه الظاهرة في المؤسسات التعليمية الوطنية في الفترة الأخيرة، بسبب تنامي الوعي للطلاب وسهولة اكتشاف الغش عبر برامج الكمبيوتر، فضلا عن انتهاج البرامج الدراسية لأنماط غير تقليدية في الامتحانات، لا تهتم بالحفظ بل بتطوير مواهب الطالب والتفكير المنطقي له.

هذا وقال الدكتور حمدي الشيباني رئيس مكتب النزاهة الأكاديمية في جامعة أبوظبي في هذا الصدد “مع الأسلوب الجديد يصعب على الطلاب إرسال عمل تمت سرقته من الإنترنت أو الكتب، حيث يطلب من الطلاب رفع عملهم على موقع Turnitin.com قبل أن ينتهي، ليعرفوا في بداية حياتهم العملية ما يمكن اعتباره سرقة أدبية”. وقال أيضا “ستكون هناك دائما تقتنيات جديدة تتجاوز القديمة، ولكننا شهدنا ثماني حالات غش فقط خلال هذا الخريف مقارنة بنحو 30 حالة قبل 5 سنوات، الأرقام تتحدث عن نفسها. الوعي هو التحدي الرئيسي، فالطلاب لا يدركون أن ما يفعلونه يعتبر غشاً ودورنا هو تغيير هذا الاعتقاد”.

شارك بتعليقك :