مخاوف المراهقين من المستقبل تسبب الشلل

q

أصبح الشباب في أيامنا هذه مشغولين بقضايا عديدة ترهق بالهم وتعزز مخاوفهم، كما أن لأحداث عديدة تأثير مباشر على طفولتهم  و حالتهم العاطفية كهجمات 11 سبتمبر وكارثة فوكوشيما النووية، وهذا التأثير يكون أعمق من من تأثير مخاوفهم الشخصية من المرض وموت الأحبة والمخاوف الاقتصادية.

بعد إنقضاء فترة الطفولة و في سن المراهقة ينظر الشباب إلى العالم بعيون مختلفة، و من الطبيعي أن يبدؤوا في طرح الأسئلة حول الأشياء، والبحث عن مكانتهم في المجتمع،  ومحاولة اكتشاف ماذا وكيف سيكونون،  وهنا بالذات تبرز المخاوف أثناء عملية التفكير، لذلك ننصح المراهقين الحساسين بوجه خاص والذين يقلقون بشأن الحياة الحديثة أن يتعلموا كيف يتعاملون مع هذا الشعور، و أن لا يترددوا في طلب المساعدة إذا لزم الأمر.

ويقول كلاوس هوريلمان، أستاذ الصحة العامة والتربية في كلية هيرتي للإدارة الحكومية في برلين والخبير في البحوث الشبابية، أن أكثر المخاوف التي يرددها المراهقون هي الحمل غير المرغوب فيه والمشكلات التي يواجهونها في المدارس وأنه من المهم أن يخضع المراهق لفحوص لإزالة أي شك، لأن العيش مع المخاوف وحمل عبئها في الحل لا يزيدها إلا سوءً.

وتقول أستاذة علم النفس في جامعة مانهايم الألمانية كريستيان فيمبه، أن الخوف أمر طبيعي وليس مدعاة للقلق وأنه لايصبح إضطرابًا عقليًا ما لم يتسبب في إصابة الإنسان بالشلل، وتوصي بإنشاء مراكز معلومات، ومكاتب مساعدة في المدارس والجامعات، وأيضًا توفير موارد يمكن الوصول إليها على الإنترنت تسمح لهم بالاستنارة وتتيح لهم الوعي بمختلف التدخلات للعثور على شيء قد يستريحون إليه.

كما توصي كريستيان فيمبه، بممارسة الرياضة لتقليل القلق والضغط، وتجنب الكحوليات والمخدرات، لأنها لا تزيد الأمر إلا سوءً، وأشارت في الأخير أن الخوف من المستقبل يتلاشى مع التقدم في العمر.

شارك بتعليقك :



مواضيع قد تعجبك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *