دول الخليج تتجه نحو سياسة جديدة لمكافحة السمنة

q

دقّ خبراء الصحة والتغذية في الخليج،  ومؤسسات ومنظمات صحية، ناقوس الخطر تجاه طبيعة النظام الغذائي ونمط الحياة السائد في هذه الدول، داعين لاتخاذ خطوات سريعة لتصحيح الأنماط الغذائية في المنطقة، بعد تفشي ظاهرة السمنة وأمراضها في مشهد لا ينفصل عن الظاهرة في بعديها العربي والعالمي، باعتبارها مشكلة صحية تتزايد عامًا بعد عام، وتشكل تهديدًا بسلامة الصحة.

75fc74d4f7

وطبقًا لما أعلنته منظمة الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها، جاءت منطقة الشرق الأوسط في قائمة أكثر الدول التي تعاني مشكلات وأمراض السمنة، و صنفت كل من الكويت، وقطر، والسعودية، والإمارات على قائمة الدول التي يعاني سكانها أمراض السمنة.  وهذا العدد في تزايد مستمر حتى في الأعمار الصغيرة بسبب ارتفاع مستوى المعيشة وما صاحبه من قلة حركة، وإقبال زائد على مطاعم الوجبات السريعة، وانتشار العادات الغذائية الخاطئة التي ساعدت على تراكم الدهون وحدوث السمنة التي أدت إلى الكثير من المشاكل الصحية والأمراض.

وعليه، تتجه دول الخليج لتعميم مبادرة “وزارة الصحة” السعودية بمنع المشروبات الغازية ومكائن الحلويات والوجبات السريعة غير الصحية، في جميع مرافق المستشفيات. كما تناول مقترح الخطة  أهدافًا عديدة، منها إنشاء نظام ترصّد تغذوي مستمر لمختلف الفئات العمرية من الأطفال والمراهقين والبالغين وكبار السن حسب متطلبات كل دولة. و جرى عمل برنامج مسح الاستهلاك الغذائي لدول “مجلس التعاون الخليجي” الذي يقدّم معلومات قيّمة لتطوير برامج التدخل الغذائي، وتوحيد الجهود والأهداف للارتقاء بالصحة الغذائية للخليج. وإطلاق برامج تعليمية تغذوية حول مشكلة السمنة وزيادة الوزن لفئة السن المدرسي من الأطفال والمراهقين عبر حلقات تلفزيونية.

1280x960

كما تشمل الخطة تدريب المعلمين والمثقفين الصحيين على فهم وتوصيل رسائل التغذية الصحية، وتنظيم حملات توعية غذائية لتقليل الاستهلاك من السكريات والدهون الضارة، وتحسين الاختيارات الغذائية. فيما نوهت“وزارة الصحة الكويتية” عن إمكانية تبني مبدأ تخفيض الملح في المخبوزات والطحين وغيرهما، و تعد هذه الخطة الأولى من نوعها خليجيًا وإقليميًا.

web-obesity-pa

و مؤخرًا قررت دول “مجلس التعاون الخليجي”  فرض ضريبة انتقائية بشكل موحد تشمل المشروبات الغازية 50%، ومشروبات الطاقة 100%. و يأمل الخليج أن يسهم هذا التوجه في نشر ثقافة درء المرض ومسبباته والحد من تنامي مؤشرات الخطورة في المجتمع، وتفعيل التوجهات العالمية الصادرة من “منظمة الصحة العالمية” فيما يخص خفض معدلات الأمراض غير المعدية، مثل السكري، والسمنة، وضغط الدم، وارتفاع الدهون في الدم، وأمراض القلب الوعائية.

شارك بتعليقك :



مواضيع قد تعجبك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *