احذر مخاطر الأدوية المضادة للقلق و نوبات الفزع

القلق

في ظل ما يشهده العالم من تطور تكنولوجي هائل ومع تسارع وتيرة الحياة وزيادة ضغوطات العمل، أصبح الإنسان أسيرًا لكثير من الضغوطات التي تؤرّقه وتسلب منه صحته وعمره، فيجد نفسه فريسة سهلة للتوتر النفسي والعصبي، فيبدأ في المعاناة من الأرق ومن الآلام العضوية المختلفة ومن الأعراض السلوكية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالقلق و نوبات الفزع، حينها يلجأ للأدوية من أجل تخفيف هذه الأعراض متجاهل بذلك المخاطر والآثار الجانبية لتناول هذه الأدوية.
تجدر الإشارة إلى أن أدوية “الفاليوم” و”زاناكس” و”أتيفان” باتت أكثر الأدوية شعبية حول العالم في هذا المجال، حيث أصبح “زاناكس” رابع الأدوية المخدرة استخدامًا في الولايات المتحدة.
و ما لا يعلمه الأغلبية أن دواء الفاليوم وأشباهه يحتوي على مادة كيميائية تؤثر على النوم والألم، كما يقلل، شأنه شأن دوائي الزاناكس والأتيفان من القدرة على التركيز والتفكير بوضوح، وإضعاف الذاكرة، والحد من قدرة الإنسان على الاستجابة لحالات الطوارئ التي قد تحدث أثناء قيادة السيارة مثلاً، مع العلم أن هذه الآثار الجانبية تُلاحظ حتى عند تعاطي جرعات قليلة.
و وجدت إحدى الدراسات أن استخدام الفاليوم أو أحد الأدوية المشار إليها لمدة 3 أشهر يزيد خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة 50 %، و أن الجرعات العالية من هذه الأدوية تسبب آثاراً جانبية إضافية على الجهاز التنفسي، بالإضافة أن تعاطي هذه الأدوية يسبب نوعًا من الإدمان.
و كبديلٍ عن هذه الأدوية يُنصح بتناول مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية عند التعرض لنوبة قلق وفزع حادة،حيث يمكن اعتبارها آمنة، و مع ذلك لا ينبغي تناول جرعات كبيرة منها، أو استمرار تعاطيها لفترة طويلة، و الأفضل اللجوء للعلاج السلوكي المعرفي، وتعديل نمط الحياة، وتجنب الكافيين والكحول لأنهما يضاعفان التأثير السلبي لهذه النوعية من الأدوية.

شارك بتعليقك :



مواضيع قد تعجبك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *