الأطباء يحذرون من التأثيرات السلبية للعبة “بوكيمون جو”

كثر الحديث خلال هذه الفترة الأخيرة عن لعبة انتشرت بشكل كبير تُسمى Pokemon Go ، هذه اللعبة التي تعمل على معظم الهواتف النقالة والتي أصبحت من الألعاب ذات الشعبية العالية في مدة زمنية وجيزة. وفي حركة مضادة لهذا الرّواج الكبير إنطلقت العديد من التحذيرات، خرجت عن النطاق الشعبي أو الساخر على الشبكات الاجتماعية لتصل حتى  إلى السلطات الرسمية في عدة دول خليجية حيث حذرت كل من الإمارات والكويت من اللعبة لانطوائها على مخاطر أمنية عديدة.

ض

وفي نفس السياق حذر الأطباء أيضًا من الانعكسات السلبية لهذه اللعبة على الصحة النفسية والجسدية للإنسان عامةً وعلى الأطفال والمراهقين بشكل خاص، ودعم هذا القول الطبيب النفسي التركي “علي بوزكورت”، ولفت الإنتباه إلى أن عدة دراسات خلصت إلى ضرورة عدم قضاء، أكثر من ساعتين يوميًا أمام شاشات الكمبيوتر والحاسب اللوحي والهاتف المحمول، والأجهزة المشابهة لفئتي الأطفال والمراهقين، في حين أن ألعابًا من هذا  القبيل، تجعلهم يتجاوزون هذا الحد.

كما أشار بوزكورت إلى عدة نقاط أخرى تخص مخاطر هذه اللعبة، أبرزها مشكلة الإدمان التي تنجم عن هذا النوع من الألعاب و تؤدي لإبعاد الشخص عن الحياة الاجتماعية، وأضاف أنه بالرغم من أن “لعبة بوكيمون جو”، على غرار  الألعاب الأخرى، تدفع مستخدميها إلى الخروج للشارع، لكنها  تبقيهم في إطار العزلة التي تدفع إليها التكنولوجيا، بخلاف الألعاب التقليدية التي يكون الشارع مسرحًا لها، والتي تحث المشاركين فيها للتفاعل الاجتماعي.

ولفت بوزكورت إلى مشكلة نفسية أخرى تسببها الألعاب الشبيهة بالبوكيمون، والتي تتضمن مفاهيم الحرب أو المطاردة والوصول للأهداف، حيث أن كثرة التعرض لها قد تؤدي إلى زيادة التوتر، وتصبح سببًا في ظهور اضطرابات القلق، إلى جانب مشاكل أخرى قد تسببها  العبة، تتعلق بصعوبة التفرقة بين الواقع والخيال، خاصة لدى الأطفال الذين لم يصلوا بعد لمرحلة التفكير المجرد، والبالغين الذين يعانون من مشاكل في التفرقة بين عالم الواقع ودنيا الخيال، وأضاف بوزكورت أن اللعبة قد تتسبب أيضا في مشاكل تتعلق بالوظائف العقلية.

وهذا ليس كل شئ فعلى المستوى الجسدي قال بوزكورت أن الاستخدام الطويل للعبة قد يؤدي إلى مشاكل في العمود الفقري، كما قد يتسبب في إصابات نتيجة عدم الانتباه للبيئة المحيطة خلال اللعب.

q

من جانبها قالت كبيرة الأطباء في مستشفى أولوجانلار البحثي والتعليمي للعيون، في العاصمة التركية أنقرة، بيلين يلماز باش، أن التعامل لوقت طويل مع الأجهزة الإلكترونية، كالكمبيوتر والهاتف المحمول، يصيب العين بما يعرف بمتلازمة إجهاد العين الرقمي، والتي تتمثل أهم أعراضها في تعب العين، والشعور بالألم بها والحرقة، بالإضافة للرؤية الضبابية، والشعور بالحاجة لتضييق العين للرؤية بشكل أفضل، والرؤية المزدوجة في بعض الأحيان، وصعوبة التركيز، وتشوش الضوء، والحساسية ضد الضوء.

وحذرت من أن استمرار متلازمة إجهاد العين الرقمي لفترة طويلة، قد يؤدي إلى مشاكل خطيرة في العين خاصة لدى الأطفال، لذلك حثت الأهالي على تقليل الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات، وتشجيعهم على اللعب الحركي، قائلة أن ضعف النظر يظهر بمعدلات أقل بين الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول في الأنشطة الحركية.

شارك بتعليقك :