تفسير حلم النار

يختص هذا المقال بتفسير رؤيا النار الأخروية، لذلك يقتصر على أقوال المفسرين المسلمين في هذا الموضوع. وتمثل النار بالنسبة للمؤمن نهاية الخزي وقمة الفشل التي يسعى بكل جهده إلى تجنبها، أجارنا الله وإياكم من شرورها. لكنها في علم تعبير الرؤيا تأخذ معاني متعددة ننقلها لكم من أمهات المصادر على غرار:

  • تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

لأبي بكر الحنفي تأويل مستجاد لرؤية النار يقول فيه أن رؤية نار جهنم هو زجر للرائي عن الذنوب، فإن كان صالحا فإنه يحم أو يقع في بلاء أو يسجن، فإن خرج تخلص من ذلك. ومن رأى أنه مقيم فيها ولم يدر متى دخلها، دل على أنه لا يزال في ضيق وأمره مخذول. ومن رأى أنه تناول من مأكولها شيئا فإن ذلك من أعمال العاصي، وإن رأت امرأة أنها دخلت النار دل على طلاقها، إن كان الطلاق يؤذيها. ومن رآها ولم يصبه منها مكروه، فإن ذلك من هموم الدنيا وأحزانها يصيبه منها بقدر ما ناله من حرها. ومن رآها في موضع دل على أن هناك سلطانا غشوما أو رجلا مسلطا لا يحل حلالا ولا يحرم حراما، ويكون في ذلك الموضع حرب أو جوع وارتفاع الأسعار والسلع.

  • منتخب الكلام في تفسير الأحلام

يذكر الكتاب المنسوب لابن سيرين  أن من رأى أنه يحرق فهو في النار، فإن رأى كأن ملكا أخذ بناصيته فألقاه في النار فإن رؤياه توجب له ذلا، فإن رأى مالكا خازن النار طلقا بساما سر من شرطي أو جلاد أو صاحب عذاب السلطان. فإن رأى النار من قريب فإنه يقع في شدة أو محنة لا ينجو منها لقوله تعالى (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا) وأصابه خسران فاحش لقوله عز وجل (إن عذابها كان غراما) وكانت رؤياه نذيرا له ليتوب من ذنب هو فيه. فإن رأى كأنه دخل جهنم فإنه يرتكب الفواحش والكبائر الموجبة للحد، وقيل أنه يقضي بين الناس، فإن رأى كأنه أدخل النار فإن الذي أدخله النار يضله ويحمله على ارتكاب فاحشة، فإن رأى كأنه خرج منها من غير إصابة مكروه وقع في غموم الدنيا، فإن رأى كأنه شرب من حميمها أو طعم من زقومها فإنه يشتغل بطلب علم يصير ذلك العلم وبالا عليه، وقيل إن أموره تعسر عليه وتدل رؤياه على أنه يسفك الدم.

شارك بتعليقك :