تعرف على ظاهرة النينو ومدى تأثيرها على طقس الإمارات

ض

النينو أو  Nino هي ظاهرة طبيعية مناخية تعمل على ازدياد حرارة المياه السطحية بشكل ملحوظ بالأخص في الفترة ما بين نهاية فصل الصيف وفصل الخريف، ويؤدي ارتفاع حرارة المياه هذه إلى حدوث كتل وتيارات مائية دافئة، تحدث بالمناطق المدارية التي تقع على خط الاستواء ما بين الساحل الغربي لقارة أمريكا الجنوبية والساحل الشرقي لقارة آسيا والشمالي الشرقي لقارة أستراليا التي يحيطها المحيط الهادي، وتتحرك المياه بالاتجاه الشرقي حتى تبلغ سواحل البيرو والاكوادور في أمريكا الجنوبية، مما يتسبب في تغيرات مناخية وبيئية شديدة في مختلف أنحاء العالم.

ض

وعند وقوع ظاهرة النينو تحدث تقلبات مناخية متناقضة في أرجاء العالم، فتشهد بعض القارات ارتفاعًا في درجات الحرارة مثل القارة الأوروبية، والبعض الآخر يشهد انخفاضا شديدًا، كما تسبب الظاهرة شحًا في هطول الأمطار ببعض المناطق مقابل هطول أمطارٍ غزيرة قد تؤدي إلى حدوث الفيضانات في بعض المناطق الأخرى، هذا ويظهر بشكل ملحوظ حدوث عدة أعاصير غالبيتها تتركز في المحيط الهادي بينما تبقى المناطق الاستوائية في المحيط الأطلسي هادئة.

و في دولة الامارات يعتقد العديدون أن  هذه الظاهرة تقف وراء هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات التي اجتاحت مناطق عديدة في الدولة خلال الشهر الماضي،  في ما  يستبعد اﻵخرون هذا الاحتمال، مستشهدين بالفيضانات التي وقعت بين عامي 2008 و 2013 عندما كانت ظاهرة النينو أقل تأثيرًا في العالم.

ض

من ذلك قام فريق من المركز الوطني للأرصاد والزلازل في أبوظبي بنشر تحليل لبيانات هطول الأمطار في حوالي 100 محطة للأرصاد الجوية على مدى 30 عامًا، بهدف العثور على دليل لوجود صلة حقيقية بين هطول الأمطار في المنطقة، والأحداث التي وقعت في المحيط الهادي، و قد اهتدى الفريق أنه و في غضون 3 أشهر من نشوء ظاهرة النينو في المحيط الهادي، بدأت دولة الإمارات تشعر بآثارها، ويشير التأخير الزمني إلى المسافة الكبيرة التي قطعتها لتصل إلى البلاد.

وبعد ظهور نتائج البيانات الخاصة بالأمطار، وجد الفريق أدلة تشير الى أن دولة الإمارات عرضة أيضًا للجانب الآخر من النينو، من خلال ظاهرة أخرى تدعى النينا، مرتبطة بفترات الجفاف تختلف في شدتها وتوقيت وصولها.

و قد ثبت على مدى عقود من الزمن، أن أي تحول في المحيط الهادي ينعكس على المناخ في دولة الإمارات، ووجد الباحثون أنه على المدى الطويل كان هناك تحول بطيء ولكن بثبات نحو انخفاض معدلات هطول الأمطار، وذلك نتيجة عوامل عديدة أهمها ظاهرة الاحتباس الحراري التي تسيطر على العالم.

 

شارك بتعليقك :



مواضيع قد تعجبك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *