مشروع جزر العالم في دبي قصة إرادة و نجاح

a0

ملامح أوروبية على أرض عربية الأصول! هكذا هي دبي الساحرة، مدينة حملت في جرابها الكثير من الطموح و التحديات، و تطلعت دائمًا لارتياد آفاق جديدة، جعلت منها عشقًا لا يقاوم. لم يكن المخاض هينًا أبدًا في أرض فلاة عانى شعبها الويلات، و لكن الإرادة الإماراتية كانت من فولاذ، فاستطاعت تحقيق المعجزات بفضل إنجازات عانقت السماء. و بالرغم من كل الأزمات التي عصفت بالعالم، فإن دبي ظلت أبيةً، صامدةً، لا تستسلم، و لعل مشروع جزر العالم خير برهان على ذلك. فماهو هذا المشروع يا ترى؟ و أين وصلت الخطوات فيه؟

ماهو مشروع جزر العالم؟

كان ذلك في شهر أيار من عام 2003، حين أعلن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي، عن إطلاق مشروع جزر العالم كتجربة أخرى تثري رصيد الإمارة من الإنجازات و تثبت قدرتها على الخلق و الإبداع؛ حيث كان الهدف تصميم مجموعة من الجزر الإصطناعية على شكل خريطة العالم، كي تبدو وكأنها نسخة مصغرة، من كوكب الأرض بقاراته الست. أما عن الجزر فيصل عددها إلى 300 جزيرة صغيرة، تتراوح مساحتها بين 250 و 900 ألف قدم مربع، و هي تضم عقارات و شقق سكنية، و منتجعات، و فنادق، و أماكن للترفيه، بيعت بملايين من الدولارات الأمريكية.

ماهو موقع جزر العالم؟

بين برج العرب و ميناء راشد، و بالقرب من نخلة الجميرا، تطل عليك جزر العالم كلؤلؤة مضيئة، زادت من سحر شاطئ الجميرا الممتد على بعد 4 كيلومترات بالجوار منها.

ماهي المساحة الجملية لجزر العالم؟

تمتد جزر العالم على مساحة شاسعة تصل إلى 9 كيلومترات طولًا و 6 كيلومترات من ناحية العرض، و تحيطها جزيرة طويلة يشكل تجويفها شكل بيضة تحميها من الماء. أما عن المسافة الفاصلة بين كل جزيرة وأخرى، فتتراوح بين 50 مترًا و 100 متر.

ماهي تكلفة المشروع إلى حدود 2005؟

تم تقدير التكلفة المالية التي استخدمت لتطوير الجزر بقيمة أربعة عشر مليار دولار أمريكي، فيما بيعت كل جزيرة إلى متطورين خصوصيين من أجل الإستثمار فيها.

ما هي المواد المستعملة في بناء المشروع؟

حتى لا يكون المشروع سببًا في هلاك البيئة، تم الإستغناء تمامًا عن مواد البناء الصناعية و استبدالها بكل ما هو طبيعي، حيث تم الإعتماد على ثلاثين مليون طن من الصخور، و ثلاثة ملايين متر مكعب من الرمال التي تم جرفها من المنطقة التابعة للمياه الضحلة لشواطئ دبي، مقابل التخلي عن الخرسانة و الصلب.

كيف يتم الوصول إلى جزر العالم؟

ليس هناك أي وسيلة برية يمكنها إيصالك حيث جزر العالم، فإذا أردت التوجه إلى هناك، فستكون مجبرًا على التنقل بحرًا أو جوًا.

ما هي التحديات التي واجهت المشروع؟

لم يكن إنجاز هذا المشروع بالأمر الهين، فلقد ألمت به العديد من العواصف، من أزمات مالية و فنية، علاوةً على تعرضه للكثير من الإشاعات. و في سنة 2008، توقف العمل تمًامًا عن المشروع بسبب الأوضاع الإقتصادية التي شهدها العالم في تلك الفترة، إلا أن الإرادة الإماراتية أبت الخضوع و الإستسلام، فعادت بعد مدة لاستكمال ما تم تركه. و في نهاية سنة 2013، استطاعت شركة نخيل العقارية، المشرفة على المشروع، أن تقدم للعالم اثنين من هذه الجزر في تحد واضح لكل العراقيل.

معلومات عن المشروع

ظلت جزيرة ” غرينلاند” لفترةٍ طويلة الجزيرة الوحيدة المأهولة بين مجموعة جزر العالم، وتعود ملكيتها إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

شارك بتعليقك :



مواضيع قد تعجبك