تعرف على إمارة رأس الخيمة

تطل عليك إمارة رأس الخيمة من الجزء الأقصى للمشرق العربي، وتحديدا من شمال الإمارات العربيّة المتّحدة، وذلك على مقربة من إمارات كل من الشّارقة وأمّ القيوين والفجيرة. كما تمتلك هذه الأخيرة حدودا مع سلطة عمان بفضل إشرافها على ولاية خصب التابعة لها. وتعد رأس الخيمة رابع شاسع إمارات الدولة، إذ تمتد هذه الأخيرة على 3000 كيلومتر، أي ما يعادل 21.7% من المساحة الإجمالية للإمارات العربية. والمتأمل في تاريخ المنطقة، لن يخفى عليه تلك المكانة البارزة التي حظيت بها الإمارة على مر التاريخ، حيث مثلت هذه الأخيرة قديما عاصمة الإمارات العربيّة. حينها كانت تعرف باسم “جلفار”. أما عن أهم مدنها، فكانت مدينة رأس الخيمة؛  كيف لا، وقد كانت  عاصمتها والقلب النابض لها. جغرافيا، تفخر رأس الخيمة بموقع استراتيجي مطلع على مضيق هرمز الشهير، مما بوأها لأن تكون مركزا لنشاط الملاحة في الدولة، بالإضافة إلى كونها، ومنذ زمن، نقطة جذب للعديد من الأنشطة التجارية. يذكر أن الجزء الغربي للإمارة والمطل على الخليج العربي، يتكون من سهل ساحلي، أما القسم الشمالي منها، فهو صخري.

وتحظى إمارة رأس الخيمة بطبيعة متميزة أيضا، حيث تمتلك هذه الأخيرة سلسلةً جبليةً تزين جزأها الشرقي، بالإضافة إلى سهل رملي منخفض يتصل مباشرةً مع مياه الخليج العربي. أما سهول الإمارة الجبلية، فهي على عكس ما يعتقده البعض، خصبةً للغاية وتنتشر فيها العديد من المناطق الصالحة للزراعة. وليس هذا كل شيء، فالإمارة تتألق أيضا باحتوائها على باقة من الجزر الآسرة، على غرار الجزيرة الحمراء، وجزيرة طنب الكبرى، وجزيرة طنب الصغرى. وتحكم رأس الخيمة أسرة القواسم الذين نجحووا في تسيير شؤون الإمارة بشكل جيد، وساروا بها نحو درب التطور في العديد من المجالات؛ حيث تمتلك هذه الأخيرة مثلاً شبكة طرقات حديثة تربطها مع بقية امارات الدولة. ويبدو أن الإمارة تخطو أيضا خطوات هامة في تركيز مكانتها كوجهة سياحية متميزة، حيث نجحت في إنشاء العديد من الحدائق والمعالم الترفيهية الرائعة، بالإضافة إلى مخزونها التراثي الوفير الذي يشكل جزءًا هاما من حضارتها، بما في ذلك منطقة الخور التي تعد ميناءً ومرسى للسفن، إلى جانب المعيريض؛ وهو أيضا لسان مائي، يطل عليك من القسم الشرقي للإمارة. كما تتألق المدينة أيضا بجسر جذاب يربط بين جانبيها. أخيرا، تعدّ إمارة رأس الخيمة أيضا واحدةً من أهمّ مناطق الإمارات العربيّة المتّحدة الجاذبة للأموال، سواءً كانت هذه الأخيرة وطنيةً، أو خليجيّة، أو حتى أجنبيةً.

شارك بتعليقك :